أفلام سينمائية تجعلك احترافيًا في التسويق عبر الهاتف

أفلام سينمائية تجعلك احترافيًا في التسويق عبر الهاتف

أفلام سينمائية تجعلك احترافيًا في التسويق عبر الهاتف
أفلام سينمائية تجعلك احترافيًا في التسويق عبر الهاتف


للنجاح في عالم الممارسات متعددة أوجه، في مقدمتها المبيعات الجيدة التي تعاون المشروع على التقدم، وتمكّنه من البقاء في سباق المنافسة؛ لذلك أمسى البيع والتسويق فنًا، يلزم على رائد الممارسات أن يتعلمه ويتقن أصوله؛ حتى يحقق أهداف مؤسسته الناشئة، أو السجل، ويثبت كفاءته ومهارته في السوق. 

وتُعد السينما مدرسة بلا مقابل، تتيح لك دروسًا واقعية نابضة بالحياة؛ إذ تفتح أمامك أبواب عالم التسويق، عبر أعمال سينمائية تجسد لك قصصه ومتاعبه، وتوفر إليك إجاباتًا قد لا تخطر ببالك، تجعلك تُعيد التفكير في أساليبك المعتادة، وتكتسب طرق جديدة، تحولك في الخاتمة من هاوٍ إلى احترافي في مجال التسويق. 

هذه لائحة بأفلام تناولت ذلك الأمر: 

The Boiler Room- 
حوّل الـمكالمة الباردة إلى محاولة مضمونة 




المهاتفات الباردة cold calling، مهاتفات بيعية تستهدف المستهلكين المتوقعين بلا معرفة مسبقة، فيكلمهم موفد التسويق لأول مرة. 

يدور العمل السينمائي بخصوص مجموعة من الشبان يعملون كوسطاء في شركة حديثة، ويحاولون إثبات ذاتهم عبر تحقيق أعلى المبيعات، واجتياز المكالمات الباردة بنجاح، بكونها أسلوبًا بيعيًا فعّالًا، ومع تطبيق بعض النصائح التي قدمها لهم أحد مؤسسي المنشأة التجارية، يمكن لرواد الأعمال تعلم ما يلي: 

أ-تعامل مع المهاتفة باعتبارها مباراة، فأنت تبيع المنتج للعميل وهو متمسك برفض الشراء، فمن منكما سيحقق الهدف،؟ هل ستقنعه أم لا؟ وهذه الكيفية ستجعل المهاتفة أكثر تحديًا بالنسبة لك، وربما أكثر متعة. 

ب-صمم معدل إمكانك على تغيير المهاتفة إلى عملية بيع فعلية، وجهِّز كل ما تحتاجه؛ مثل الافتتاحية التي تساعدك على تجهيز أفكارك قبل المكالمة، إلا أن احذر أن تُشعِر الزبون بأنك تقرأ، بل اجعله يحس بأنك تتعامل بطبيعية واحترافية، وركز على النقاط الضرورية. 

ج-حضّر لمغزى المهاتفة؛ بتفنيد مزايا المنتج أو الخدمة، والأسباب التي تدفع العميل للشراء، وجهِّز أيضًا ورقة تحتوي الاعتراضات التي قد تجابهها، وأسلوب وكيفية الرد فوقها، واستعن بها لدى طرحك للفكرة طوال تحاورك مع العميل أو عند الاحتياج. 

د- احصل على أضخم كم من الإجابات بكلمة “نعم”، اعتمادًا على طرح أسئلة قريبة وعامة للعميل؛ مثل “هل أنت متزوج؟”، “هل تتخذ مراسيم مُجدية في الجهد؟”، “هل تتطلع إلى تقصي مستقبل أفضل لأطفالك؟”.. وقتما تأتيك الحلول أغلبها بنعم، فأردف قائلًا: “فلماذا لا تتخذ القرار الفطن والصحيح هذه اللحظة وتلتحق إلينا؟”. 

هذه الطريقة توحي للعميل بأن منتجك هو الاختيار المناسب والصائب وتمهد الطريق لفتح حديث متبادل، من المحتمل أن ينتهي لصالحك. وتذكر أنه متى ما تعرفت على عميلك المستهدف وقضت الأسئلة السليمة، كان تحكمك أضخم في المحادثة. 

The Wolf of Wall Street 
التسويق لا يدري الاستسلام 


أثار ذاك العمل السينمائي جدلًا ممتدًا عند عرضه منذ 6 سنين؛ لأنه اقتحم عالم سماسرة البورصة، ورِجل قصة حياة رجل الممارسات الشهير جوردان بيلفورت، الذي جسَّد دوره الفنان ليوناردو دي كابريو؛ إذ افتتح مؤسسة خاصة من أجل المضاربة، ووظف فريقًا للتواصل مع الحشد عبر الوسائل المباشرة؛ مثل التليفون، بهدف بيع بعض الأسهم في الشركات الصغيرة أو المتوسطة. 



وحتى يدرب دي كابريو موظفيه على التسويق عبر الهاتف، أجرى أمامهم مجموعة مهاتفات تمنح دروسًا حقيقية مستوحاة من السَفرة المهنية لجوردان بيلفورت: 

أ-لا تستسلم أبدًا: مهمتك إقناع العميل بالمنتج أو الإحسان بكل الطرق، لا تفكر أبدًا في كلمة الفشل، بل دع الإصرار هو الذي يحركك، فليس أمامك اختيار آخر. اجذب جمهورك في دقائق معدودة، والعب جيدًا على أوتار احتياجاته واهتماماته بذكاء؛ حتى تقنعه بما تريد. 

ب-إذا اقتنع العميل مبدئيًا بفكرتك، لكنه يرى أن الأمر ليس طارئًا وأنه يمكن له الانتظار أو إرجاء عملية الشراء، فبادر باستعمال كلمة “حالا” التي كان يستخدمها ليوناردو مرارًا وتكرارًا ؛ حتى يخلق عند عملائه شعورًا بالحاجة الآنية والملحة لذا المنتج، وأنهم سيخسرون كثيرًا إن لم يقبلوا ذاك العرض قبل فوات الأوان. 

ج-العميل أولًا وأخيرًا بشر، قد يبحث عن فكرة جديدة، لكن ما يجذبه حقًا هو أسلوب العرض الذي يجب أن يمتاز بالثقة وتبسيط البيانات، مع التلوين الصوتي؛ بواسطة ترقية نغمة الصــوت وخفضها. اجعل العميل يثق في مهاراتك وقدراتك؛ حتى يثق في فكرتك، واجعله يحس عن طريق أدائك بأنه المستفيد الأكبر من هذه الصفقة، وأنك تعمل من أجل مصلحته. 

د- يمنح الفيلم- بأسلوب صريح – شخصية البطل بجميع إخفاقاتها وهفواتها الأخلاقية، فإذا قررت مشاهدة الفيلم كاملًا، فاجعله أداة تتعلم منها الإيجابي والسلبي؛ لأنك ستدرك في الخاتمة أنه يمكن تحقيق مال ضخمة بأكثر من أداة، لكنًّ هنالك سبيلًا شخصًا لاغير للنجاح الحقيقي، هو الاستقامة والذهاب بعيدا عن الأخطاء المهنية والشخصية؛ حتى لا تسقط على كيفية الذئاب في وول ستريت. 



Jobs 
أخطاء ينبغي تجنب أثناء المكالمات التسويقية 


يسرد العمل السينمائي السيرة الذاتية لحياة ستيف جوبز؛ مؤسس مؤسسة أبل، منذ أن كان طالبًا؛ حتى دشن منشأته التجارية ونجح كمخترع وصاحب مؤسسة تجارية. يتناول الفيلم تجارب جوبز الأولية لتسويق فكرة الحاسب الآلي الشخصي عبر المهاتفات التليفونية، والتي تخللها ثلاثة أخطاء، احذر الوقوع فيها: 

أ-لا تعتمد على مهاراتك الشخصية فقط، فرغم أن التسويق مهارة وهبة خاصة قد يمتلكها القلة، لكنَّ هذا ليس وافيًا، تعلم من تجارب الآخرين وطور تلك الخبرة المهارية، واعرف استراتيجيات السوق الجديدة. 

كان جوبز في شبابه لديه الاحترافية وحسن الحديث، لكن تنقصه الخبرة والتروي وإتقان أساليب الإقناع؛ لذلك دام أجرى مهاتفات تليفونية طويلة وعديدة، فشلت عامتها في تسويق فكرته، إلا أن مع سنوات الجهد وتعديل إمكانياته تغير “جوبز” إلى ضخم الحجم التكنولوجيا وذو سياسات تسويقية رائعة كانت خلف فوز أبل. 

ب-لا تستند على شغفك بالفكرة، بل حضّر عرضًا وافيًا بمميزات المنتج واستخدم لغة الأرقام، فلديها مفعول السحر؛ كأن تسأل العميل: هل تعرف كم تمنح من الوقت إذا اعتمدت هذا المنتج أو المساندة؟ واجعل الإجابة رقمًا محددًا، وكن مهيأًا لتفنيد المساوئ وأطروحات المتابعين؛ فذلك ما كان ينقص جوبز في مكالماته التسويقية في السبعينيات. 

ج-لا تتحدث لفترة مفتوحة، بل اطلب من الزبون مرحلة معينة في بداية المكالمة: “هل أستطيع أخذ ستين ثانية من وقتك؟”، فالعميل يكون أكثر استعدادًا للاستماع، إذا دراية أن الحديث لن تظل طويلًا، وأن المطلوب دقيقة فقط، من الممكن أن تكون بوابتك الذهبية لنجاح مكالماتك التسويقية. 

4. The Pursuit of Happiness 

كن انتقائيًا لعملائك 


حينما يكون أمامك لائحة طويلة من أسماء العملاء؛ لتصرُّف عشرات المهاتفات الهاتفية؛ لإقناع زبون بالاستماع إليك، وفي جميع مرة ينتهي الشأن بالرفض، ستشعر بإحباط وخيبة رجاء، إلا أن في الدهر نفسه، عليك الاستمرار في التجربة أملًا في استجابته. لدى تلك اللحظة، استلهم بعض الأفكار من تجربة بطل ذاك الفيلم، والذي دخل مهنة التسويق حديثًا: 

أ-لا مفر من الإصرار على إتمام المأمورية بنجاح، مع اعتماد منهج الانتقائية، فأنت بحاجة لتوجيه اتصالك صوب الجمهور الصحيح والملائم؛ فعليك جمع كل ما تَستطيع من البيانات عن العميل؛ فذلك يساعد عديدًا على الإتصال مع الزبائن، والجديد عن احتياجاتهم واهتماماتهم؛ حتى تكفل تفاعلهم مع فكرتك، وتحولهم من بحت متابعين مستهدف إلى زبائن فعليين. 

ب-اخرج عن المألوف طفيفًا، مثلما إجراء البطل، ووجه اتصالك على الفور إلى الرئيس التنفيذي للشركة التي تريد التعاون معها، فالمخاطرة المحسوبة لن تضرك، بل من الممكن أن تكون نافعة جدًا. 

ج-حدد هدفك من المكالمة، فإذا كانت الغاية هي تحديد ميعاد للمقابلة، فاقتنص الإمكانية، واتفق على موعد محدد والتزم به، حتى لو أنه أمامك دقائق معدودة للوصول إلى مكان الزبون وإجراء المقابلة، فقد تكون هذه هي المهاتفة التي تفتح لك الطريق لتحقيق حلمك. 

يحتل هذا الفيلم مكانة مميزة في لائحة الأعمال السينمائية الملهمة لرواد الممارسات على العموم؛ لأنه مزيج فاخر من الحكاية الملهمة والدوافع التحفيزية، فالبطل ينهزم كل شيء في عمله وحياته الشخصية، ويرجع إلى نقطة الصفر، لكنه يرفض الهزيمة ويقرر تحقيق أحلامه وتشييد حياة أجدر، كما يتميز الفيلم بطرح أساليب وطرق عمل وأدوات النجاح بعالم الأعمال والتسويق.

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0