إرشادات للشباب للثقة بالنفس والتوقف عن عتاب الآخرين

إرشادات للشباب للثقة بالنفس والتوقف عن عتاب الآخرين

إرشادات للشباب للثقة بالنفس والتوقف عن عتاب الآخرين
إرشادات للشباب للثقة بالنفس والتوقف عن عتاب الآخرين


تتصف الحياة الجديدة بتسارعها القوي، خاصةً مع كثرة الوقائع والمُلهيات، التعليم بالمدرسة والعمل وغلاء مطالب الحياة، لذلك بالعادةً ما يجد الفرد ذاته يتكبد من ضغوط ومشاكل كبيرة، يتخيل أنها ستقضي فوقه، ويرمي باللوم على مَن حوله، لأنهم لم يقدموا له يد الدعم والإعانة، وتركوه وحيداً يجابه مصيره. قد تتعاظم تلك الأحاسيس حتى تتسببفي الكدمة بأمراض نفسية خطيرة، تقلب عمره مقلُوب.
ذلك ما أوضحته إخلاص القرزي، الاختصاصية النفسية والحاصلة على شهادة درجة الأستاذية في علم السيكولوجي الإرشادي التي أعلنت أسمى الأساليب للتخلص من تلك العواطف الهدامة.


بدل المنح5825786-178813479.png

تقول المتخصصة «إخلاص»: «من الجميل أن يكون هنالك مَن يمنح لنا الحب والتقييم والاهتمام، فكم من كلمة ضئيلة، أو لفتة لطيفة من شخصيات يقدِّروننا، جعلت يومنا سعيداً، ودفعتنا للانطلاق في الحياة ومجابهة المواقف والأحداث المتغايرة بروح طيبة وصلبة، وعرَّفتنا بقيمتنا الكبيرة عندهم، خاصةً إذا كنا ممن يعين الجميع بكثرةً، وينتظر من بينهم شكر ذلك المنح وردَّه. وإذا لم نجد مَن يتيح لنا الحب والتقييم والاهتمام حينما احتجنا إليه، نتساءل بحزنٍ عن المبرر، ولماذا لا يبقى أفرادٌ يهتمون بنا في حياتنا».
وأفادت أن تلك الأمر تفتقر إلى جدال عميق مع الذات للإجابة عن ذاك السؤال، ويجب طرح أسئلة عديدة هنا، منها: هل أنا الدافع، أم هم الحجة؟


توسل المراعاة5825796-701572278.jpg


ذاك الشأن يدفع عدد محدود من الشخصيات إلى إلتماس المراعاة طول الوقتً، بل والتوسل للحصول فوقه، مع الأسف، فلو كان يومه سيئاً، فإن أبسط ما يفعله إلقاء التبعات والأسباب على الآخرين، لأنهم لا يهتمون به، ولا بوجوده، ويتساءل هنا: مع مَن أشارك متكرر كل يوم، وإلى مَن أذهب وأحكي مغامراتي، وأشكو همي؟
ونلمح طول الوقتً تتابع الوجدان «هم» في حديثه، «هم لا يهتمون بي، هم لا يتصلون، هم لا ينصتون إلي»، وغيرها من الفقرات اللغوية التي تحوي بين جوانبها معاني العتب وإخفاقة الأمل، فمَن المبرر في ذاك؟ هل هم الآخرون حقاً، أم ذاك الفرد ذاته، لأنه متطلبٌ بكثرةً، ويحب إحكام القبضة على الآخرين، ويرغب في دمج عالمه بعالمهم، ويرى أنه لا بد أن تكون هنالك نقط اشتراك كبيرة في حياتهم، وأن يكونوا موجودين في مختلف موضع وكل نشاط وكل وضعية يجتاز به؟


المنح المزيف5867231-44399800.jpg
روابط مثل تلك، تجعل من الشاق أن يكون المنح فيها صادقاً، فباستمرارً ما يكون مصطنعاً ومتكلفاً، ويبلغ هؤلاء إلى نقطةٍ يتوقف فيها عطاؤهم المزيف، ليذهب كل واحدٍ في سبيله جراء الضغوط المفروضة عليهم، والتدقيق على كل كلمة، أو إجراء ليس فيها انتباه بالطرف الأكبر.


الحب دون محددات وقواعد
5825791-824559129.jpg

في تلك الموقف، هل يكون الشخص المعطاء الذي يهتم بالآخرين، ولا يجد مَن يهتم به أو يقدِّره، هو العلة؟ الجواب: نعم هو المبرر، إلا أن لماذا؟ لأنه ربط عطاءه مقابل، ولأنه لم يحب ذاته ويقدِّرها حق تقديرها، بل ربطها بالآخرين وبعطائهم له، أي أحبَّ ذاته بشروط وقيود!
وهنالك قاعدة لا بد أن يضعها كل واحد نصب عينيه: «إن وُجد مَن يهتم بي، فسيكون جميلاً، إلا أن الأجمل منه أنني متواجد لأحب نفسي، وأقدِّرها، وأهتم بها».


إرشادات للشباب للتوقف عن عتاب الآخرين
5825801-984804154_1.jpg
عدم توفر قليل من الناس معك في أوقات محددة لا يقصد أنهم لا يحبونك، أو لا يهتمون بك، فأنت قد تجدينهم في أوقات أخرى، وليس من الأهمية أن يكونوا معك في جميع مواقف حياتك.
توقفي عن عتاب الآخرين، وقدِّروي نفسك، واكتشفي ما يساعدك على المراعاة بها.
توقفي عن إهدار وقتك وجهدك في انتظار أحدهم، أو لومه وعتابه، فالحياة فيها أركان عديدة تناسبك، فحسب تفتقر حتّى تكتشفيها، وتكتشفي نفسك.
دعي الآخرين يشاهدون أنك فرد باستطاعته أن التداول مع مشاعرك الهدامة، ومواقفك المحبطة باستقرار ووعي، وعدم احتياجك للآخرين، ووقتما تصبحين هكذا، سينجذب الآخرون إليك تلقائياً، لأنك لن تخنقيهم باهتمامك وطلبك لاهتمامهم، وستمنحيهم مكان من الحرية ليقدموا لك عواطف صادقة.


ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0