إنشاء الثقة.. خبرة مهارية ناعمة أم سمة شخصية؟

إنشاء الثقة.. خبرة مهارية ناعمة أم سمة شخصية؟

إنشاء الثقة.. خبرة مهارية ناعمة أم سمة شخصية؟
إنشاء الثقة.. خبرة مهارية ناعمة أم سمة شخصية؟


بمجرد انتهائي من سلسلة أعمالي المرتبطة بالمهارات الشخصية، سألني أحدهم عن موضع الثقة؛ كوني لم أدرجها ضمن الخبرات المهارية البسيطة في تلك السلسة، فمعيار الثقة وطيد الصلة، أو إلتقى للتطبيق في عديدة مجالات؛ ما حفز ذهني لطرح إستفسار جوهري: “هل تعد الثقة مهارة ناعمة، أم سمة شخصية لازمة للتمييز بين الخبرات المهارية؟”. 

معظم التوهم أنه إن لم يثق بك الأشخاص المحيطون، فإنهم لن يعملوا معك، مثلما أنهم لن يستثمروا معك، أو يسعوا لتحقيق غايات مشتركة بينك وبينهم. 

وتشير كافة المؤشرات إلى أنه إذا كنت تأخذ وقتًا وافيًا لتشييد الثقة مع زملائك، أو أفراد فريق عملك، فستكون دافعًا لازدهار الجميع بلا استثناء. 

الخبرات المهارية الناعمة 

ورغم أني في مرة سابقة وأشرت في سلسلة أعمالي من قبل عن المهارات الناعمة التي تعاون على إنشاء التواصل المُجدي، والثقة، والصدق، والمواقف الجيدة والمحفزة، وأخلاقيات الجهد ذات البأس، إلا أن إثبات أنك جدير بالثقة، لا يساعدك ليس إلا على إنشاء صلات شخصية، بل يدعمك أيضًا في إمضاء “إتفاقيات تجارية” لمبادراتك ومشاريعك. 

مواصفات مشتركة 

ويشترك الأشخاص الجديرون بالثقة في بعض الخصائص نفسها، منها ما يلي: 

الخبرة المهارية في وظائفهم. 
الحماس لعملهم، وأخلاقيات الشغل الحسنة. 
التواصل بصدق وشفافية مع المحيطين بهم. 
الاهتمام بمصالح الآخرين. 
اهتمامهم بمراعاة الأفراد. 
مهاراتهم في تطبيق مناهج علم النفس. 
وقد أشار الكاتب الأمريكي باتريك لينسيوني؛ مؤسس ورئيس شركة تابل جروب للاستشارات الإدارية، في واحد من أعماله تحت عنوان “الخلل الوظيفي في فريق ما”، إلى أن عدم حضور الثقة هي أساس الخلل الوظيفي، بل إنها الأساس لجميع الاختلالات الأخرى. 

في عام ٢٠١٢، عرَض موقعHarper One، كتابًا تحت عنوان “ابحث بداخلك”، للكاتب شيدي مينج تان، الذي نوه فيه إلى أننا نتفاعل مع التعاطف، مع ارتفاع احتمال شعور الأشخاص بمشاعرنا حال مشاهدتهم وسماعهم وفهمهم”، كما ألقى الضوء على ميلنا جميعًا إلى الشعور بالأمان؛ وبذلك فمن المرجح أن نثق بهؤلاء الأشخاص عندما تتوافر فيهم مثل تلك السمات ونشعر بها. 

الإخلاص بالوعود 

وحول ذاك التوجه، تم طرح تساؤل على كلٍ من الكاتبين James M. Kouzes و Barry Z. Posner في استطلاعات الإقتراح الخاصة بالانتخابات الأمريكية، وعن رأيهما في طريقة قيام الزعماء بالبناء، والحفاظ على مصداقيتهم، فأجابا بأن “المصداقية تدور بخصوص أسلوب وكيفية انتصر القادة لثقة ناخبيهم”، كما كانت الإجابات الأكثر شيوعًا للمشاركين في الاستكشاف: “أن الرؤساء يفعلون ما يقولون أنهم سيفعلونه”. إذًا، ترتبط الثقة بكيفية إدراكنا للآخرين، فضلًا عن التزامنا الكامل بالوفاء بوعودنا من خلال تنفيذ أفعالنا. 

استنتاجي الخاص، أن الثقة ملمح وليست مهارة، فحينما تكتسب أو تخلق ثقة إزاء أحد؛ فذلك نتاج عامل مساعد أجدد؛ مثل التعاطف، الذي يعاون على بناء مثل تلك الثقة. 

وخلاصة القول، أنني مازلت مقتنعًا بأن الثقة ليست عبارة عن مهارة ناعمة معينة، بل نتيجة لكيفية إدراك الآخرين لنا وتفاعلهم معنا، فنحن إما أن نثق بهم أو لا نثق بهم، استنادًا إلى طريقة إدراكنا لأفعالهم.

والآن، بعد أن تعرفت على الثقه والمهارات الشخصيه ما رأيك في هذه النصائح ؟ هل أعجبتك؟ يمكنك البدء الآن وانتهاز الفرصة، وهكذا يمكن لماركتك أو علامتك التجارية الاقتراب من جمهورها أكثر وأكثر!

استخدم مساحة التعليقات في الأدنى حتى تعبر عن كل ما يجول في خاطرك، ونحن نتحدث معاً حتى نتعلم معاً.

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0