التحفيز الذاتي درب النجاح

التحفيز الذاتي درب النجاح

التحفيز الذاتي درب النجاح
التحفيز الذاتي درب النجاح

دُعيت لإلقاء كلمة في ندوة تدريبية بشأن “تحفيز الذات للعمل والإنجاز والإجادة والأصالة” في مدرسة ثانوية، فتفقدت وجوه الحاضرين ممن امتلأ بهم المسرح؛ لاستقراء بعض ما يحدث في أذهانهم، فمنهم من يقول: “سنسمع خطابًا سمعناه مرارًا ومللنا سماعه”، ومن ضمنهم من يقول: “من الممكن أن يكون هناك طرح مودرن نستفيد منه “، ومن بينهم من يقول: “إنها إحتمالية لنستريح من أحوال جوية الدروس النمطية”. 

وفي نفس الوقت، كنت أقول لنفسي ماذانتيجة بحث الصور عن أهمية "التحفيز الذاتي" للوصول الى النجاح يمكن إضافته لهؤلاء الطلاب؟، وهل أستطيع جلب اهتمامهم؟، ومن أين أبدأ؟ وكيف أجعل حديثي شيقًا؟ وكيف أستطيع جذب اهتمامهم طيلة الزمان؟، وكيف سيكون رد فعلهم، في أعقاب خاتمة الاجتماع؟ 

بعدما قدمني وكيل المدرسة للحاضرين، همس لي بقوله: ” شد حيلك مع التلاميذ، فهم مراهقون ومشاغبون ومتمردون، يحتاجون من يرشدهم”، فرأيت أن أجذب اهتمامهم، فبدأت حديثي بقولي: “سأخبركم بسر يخصكم”، فشخصت أبصارهم نحوي، فقلت:” أفاد لي وكيل المدرسة: “سحب حيلك مع التلاميذ، فهم ممتازون وأذكياء ومتميزون ويحتاجون من يرشدهم”، فبدت السعادة على وجوههم. 


أسلوب الحكاية 

انطلقت في الحوار بأسلوب القصة؛ كونه الأسلوب الأكثر سرعة لتوصيل ما أريد، فقصصت عليهم رواية طالب تغير من فشل ذريع؛ حتى أصبح بيزنس مان، وقصة شاب في مقتبل العمر كان فاقدًا الثقة في نفسه، ثم أصبح خطيبًا بارعًا، وقصة أديسون الذي تحوَّل من طالب فاشل إلى ذو الألف اختراع، وقصة الفُضَيْل بن عِياض الذي تحوَّل من قاطع سبيل إلى عابد زاهد، وقصة مالك بن دِينار الذي تحوَّل من رجل سكِّير إلى عالم وعابد. 
وبعد اختتام المحاضرة، دار بيني وبين عدد من ضمنهم حوار، تحدثوا إنهم يواجهون مشكلات، رأوا طريقة مواجهتها عن طريق حديثي إليهم، والذي منحهم أملًا في التحويل للأفضل. 

قصة إرين غرويل نتيجة بحث الصور عن أهمية "التحفيز الذاتي" للوصول الى النجاح

ما دفعني لكتابة هذه السطور، ما قرأته مؤخرًا من قصة مؤثرة لإرين غرويل “Erin Gruwell” التي نجحت في تغيير أكثر من 100 من طلابها من فاشلين وأفراد عصابات، إلى ناجحين أكاديميًا وعمليًا، ففي استراتيجيتها للتغير نبراسٌ يُحتذى به، فليس في الحياة أجمل من أن تصنع أملًا ونجاحًا، وتنقذ أرواحًا، وتحولهم إلى ناجحين، فما هي رواية إرين غرويل؟ 

في سنة 1994، عُينَت المعلمة “إلين غروين” في مدرسة ولسن الثانوية بولاية كاليفورنيا، في حي فقير؛ لتدريس اللغة البريطانية لأكثر من مائة طالب، اشتهِروا بمشاكساتهم، وافتعالهم فاعليات شغب، وأعمالًا عدائية، وحرب عصابات في المنطقة؛ حيث كان قد وقع قبل عامين في ذلك الحي 126 جناية قتل! 
ورغم مضايقاتهم لها، قررت غروين على تحويل حياتهم للأفضل، وصناعة قصص فوز وأمل من ذلك الواقع التعيس، فبدأت رحلتها بتعريف طلّابها روايات ومذكّرات من التاريخ لأشخاصٍ عانوا من صدمات مغايرة، وأصناف مغايرة من التمييز العرقيّة. 

كتابة اليوميات 

وشيئًا فشيئًا، استشعر الطلّاب الصِلات التي تربطهم بكُتّاب تلك القصص وتشابههم معهم، وبعد محبتهم لقراءة الكتب وقصص هؤلاء الشخصيات، اشترت لهم غروين- من مالها الخاص- سجلات لكتابة يوميات عن معاناتهم ومشكلاتهم، بعدما رفضت هيئة المدرسة تمويلها؛ فبدأوا تدوين مذكّراتهم الشخصية، سواء ما يتعاطونه من مخدّرات وكحوليات، أو ما يتعرضون له من إساءات جسدية وجنسية، خصوصيةًا عن الإهمال الأسريّ، والمشاكل العائلية التي يعايشونها متكرر كل يومًا، وتعرّضهم للتفرقة العرقية على خلفية لون الجلد، أو العِرق، أو الدين، أو غيرها. 

إنها فكرة متواضعة، شاركت في تحويل طباعهم، وترقية درجاتهم بوضوح. ومع الدهر، تحوّلت الكتابة يملكون إلى أسلوبٍ دنيايّ يساعدهم على التأقلم، وقوى معارضة قسوة الحياة اليومية، بما فيها من تحديات وصعوبات، حتى تخرّجوا من المدرسة والتحقوا بالجامعات. 

45 1000000 دولار أرباحًا 

وفي سنة 1999، أصدرت غرويل وطلّابها كتاب: “يوميات كتاب الحرية”؛ وهو عبارة عن مجموعة نصوص يومية للطلاب، أطلقوا على أنفسهم اسم “كتاب الحرية”، تكريمًا لفرسان الحرية الذين عُرفوا بمحاربتهم للفصل العنصري خلال حركة الحقوق المدنية الأمريكية، وهي الرواية التي نشرت عبر فيلم عام 2007، يحمل اسم “كتاب الحرية”، والذي حقق مكاسبًا فاقت 45 1000000 دولار. 

يروي هذا الشغل، قصة غرويل وتجربتها مع طلابها الذين نهضت حياتهم على تهييج المشكلات، ثم أصبح كتابهم من أكثر الكتب مبيعًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ولتصبح أسلوب وكيفية المعلمة “Erin Gruwell” منهجًا يُدرَّس كعلاج نفسي؛ عبر الكتابة؛ كوسيلة كاشفة وعلاجية، تساعد على إظهار ما هو باطن إلى السطح؛ لمحاولة فهمه والتعامل معه، بالإضافة إلى كونها واحد من أنواع التنفيس أو التفريغ السيكولوجيّ؛ فيما يعرف في علم النفس بـ “أسلوب السقوط الحر”. 
وكان من أهم ما قالته “Erin Gruwell”: ” ما جعلني أنجح، أنه كان لدي أمل هائل في أن أغير الواقع الأليم للتلاميذ؛ لنهدي للحياة أناسًا ناجحين، فكان هذا يعطيني الأمل وقوة الكلمات”.

نتيجة بحث الصور عن أهمية "التحفيز الذاتي" للوصول الى النجاح

والآن، بعد أن تعرفت على التحفيز الذاتي وانه هو درب النجاح ما رأيك في هذه النصائح ؟ هل أعجبتك؟ يمكنك البدء الآن وانتهاز الفرصة، وهكذا يمكن لماركتك أو علامتك التجارية الاقتراب من جمهورها أكثر وأكثر!

استخدم مساحة التعليقات في الأدنى حتى تعبر عن كل ما يجول في خاطرك، ونحن نتحدث معاً حتى نتعلم معاً.

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0