التفكير الابداعي شي مكتسب ام مهاره وقدرات؟!

التفكير الابداعي شي مكتسب ام مهاره وقدرات؟!

التفكير الابداعي شي مكتسب ام مهاره وقدرات؟!
التفكير الابداعي شي مكتسب ام مهاره وقدرات؟!

أول خطوة في سبيل الإبداع أن ندرك أن التفكير الإبداعي شيء مكتسب، وأن كل إنسان بإمكانه اكتساب المهارات والقدرات التي مقدرته من أن يكون مبدعًا، وأكثر نشاطًا في عمله، ونجاحًا في حياته الاجتماعية. 

ناهيك عن كلف أحدث، وهو أن الإبداع ليس حكرًا على أشخاص بعينهم، فكل إنسان هو مبدع بالفطرة، وتحديث ذاك الإبداع، والدفع إلى أقصاه هو مسؤوليته المخصصة. 

هل الإبداع ضرورة؟ 
ما يميز العصر الراهن أنه عصر السرعة والمنافسة والتغييرات المتلاحقة، وهي مميزات تضعنا في مواجهة تحديات جمة، ليس أقلها أن نصبح مستديمًا مبدعين، وأن نطرح من الأفكار ما هو مميز ولافت. 

والحقيقة أن تلك التحديات توضح في ميدان العمل والأسواق بشكل ذكر منها في غيره، فالمؤسسة التي لم تطور من نفسها أثناء الزمن، ولم تطرح أساليبًا وأساليب جديدة في إرضاء الزبائن والمستهلكين، لن يُكتب لها الدوام. 

بهذه الطريقة يمكن البصر إلى مكان البيع والشراء بكونه محيطًا هائلًا يضم العدد الكبير من الحيتان الكبيرة والصغيرة بنفس الدرجة، وما لم تعمل هذه الحيتان الضئيلة على طعام ذاتها، وتضخيم حجمها؛ فلن تكون إلا فريسة مبسطة المنال لتلك الحيتان الكبيرة. 

وهنالك تجليات ومحفزات عديدة لوجوب وحتمية التفكير الإبداعي، منها مثلاً: تبدل الاقتصاد العالمي من الاعتماد على التصنيع إلى الاعتماد شبه الكلي على المعرفة والمعلومات، عدم استقرار الأحوال الاستثمارية على الصعيد الدولي، ناهيك عن أن مناخ الشغل أمست أكثر تعقيدًا من ذي قبل، وظهور التكنولوجية الحديثة وما فرضته من تحديات على المؤسسات والموظفين في الوقت نفسه. 

هل من طريق إلى الإبداع؟ 
ما دام أن الإبداع ليس بالورقة النقدية المتعبة أو المستحيلة؛ فمن الجائز أن يقوم المرء بتدريب ذاته ومساعدتها؛ ليكون أكثر إبداعًا، وهكذا، أكثر نفعًا، وهناك وافرة طرق يمكن تتبعها لتلبية وإنجاز هذه الغرض، نذكر منها ما يلي: 

1-هدئ الناقد الداخلي: 
من أبرز الخطوات التي تعينك إلى أن تكون مبدعًا هي أن تمسي أكثر جرأة، وألا تخشى أفكارك الطارئة والعابرة، بل وربما المجنونة، ولا تصغ مستديمًا إلى الناقد الداخلي الكامن في نفسك والذي لا يني يحط من قيمتك في مواجهة نفسك ويضع من عزيمتك ويضعف من همتك، بل كن مقدامًا، وانظر مستديمًا إلى الجانب المشرق من الأشياء. 

2- ليكن التغيير مسلمة بديهية: 
تبن دومًا فكرة التغيير، حتى ولو في أبسط الأشياء، كأن تبدل مكان مكتبك، أو الطريق الذي تذهب وتأتي فيه متكرر كل يومًا، أو طريقة تناولك للطعام، وسترى الأثر الجيد لهذه الخطة المدروسة البسيطة على مزاجك، ومن ثم على أفكارك. 

3- لا تكن صموتًا: 
صحيح أن الصمت نافع، إلا أن في الشغل البيان يكون أكثر جدوى من الصمت، بمعنى أنه من الواجب عليك أن تكون أكثر تساعدًا مع الآخرين، وأن تفكر مع الآخرين، وأن تتبادل معهم الآراء؛ فهذه أسلوب وكيفية مثلى لتطوير أفكارك والدفع بها قُدمًا.

4- كن شغوفًا بالبحث والاطلاع: 
من نافل القول إن الشغف بالبحث عن كل ما هو مودرن إحدى أهم الطرق لتعزيز القدرة الإبداعية لدى كل منا، فاستقاء البيانات من أكثر من مصدر سيعمل على تفتيح أذهاننا، وطرح الكمية الوفيرة من الأسئلة فوقها، والإجابة عن العديد من أسئلتنا الخاصة أيضا. 

5- تحمس لأفكارك: 
لو كنت ذو ذهن مُتقد؛ فعليك أن تدون كل فكرة أو خاطرة تخطر لك، وتحمس لها من كل قلبك، وفكر في أجدر وأنسب الأساليب لتطبيقها؛ فبهذه الكيفية سوف تكون مبدعًا حقيقًا. 

الخلاصة: 
في الخاتمة، علينا أن ندرك أن التفكير الإبداعي شيء مكتسب، وأنه ليس بصعب ولا غير ممكن، ومن الممكن جدًا أن نتعلم طرائقه المختلفة، وأن نصبح مبدعين، فالأمر لا يعدو كونه إحترافية، مثل أي خبرة مهارية أخرى نتعلمها في حياتنا.

 

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0