رأس الثروة الاجتماعي والاقتصاد

رأس الثروة الاجتماعي والاقتصاد

رأس الثروة الاجتماعي والاقتصاد
رأس الثروة الاجتماعي والاقتصاد


كان ظهور مفهوم رأس الثروة الاجتماعي حدثًا هامًا على صعيد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية أثناء النصف الـ2 من القرن العشرين؛ إذ لم يعتبر يُنظر إلى رأس الثروة على أنه مبالغ مالية ومدخرات ليس إلا، بل إن الموضوع، وبفضل جهود بعض العلماء والمفكرين من أمثال بيير بورديو وجيمس كولمان، تطور وتنفيذ منحى مُغايرًا. 



وصار يُنظر إلى الطابع الاستثماري، والمنافع التي يمكن جلبها بواسطة إنشاء علاقات اجتماعية، خاصةً مع أعضاء المجتمع الإقليمي الذي يعمل فيه رواد الأفعال. 



من جانب آخر، فإن رواد الإجراءات لا يعملون في الفراغ، ولا يحلقون بعيدًا عن أرض الواقع؛ فكل مشروعاتهم وأفكارهم متعلقة، وعلى نحو وثيق، بالمجتمعات والتجمعات البشرية التي يعملون فيها ومن أجلها. ليس هذا ليس إلا، بل إنه يتعين عليهم أن يعملوا على تدعيم التماسك الاجتماعي والعلاقات بين الأنماط التي يستهدفونها، وهو الشأن الذي يدفعنا إلى المحادثة عن نمط مودرن من رأس الثروة. 



ما هو رأس المال الاجتماعي ؟ 
ساهمت كتابات عالم الندوة الفرنسي بيير بورديو؛ في انتشار هذا المفهوم، إضافةً إلى كتابات غيره من المفكرين والكتاب. ويشير ذاك المفهوم إلى تكلفة وفعالية الصلات الاجتماعية، ودور التعاون والثقة بين مكونات المجتمع في تحقيق المقاصد الاستثمارية. 



ويتكون هذا الفئة من رأس الثروة من القيم والعلاقات بين المجموعات المتنوعة في مجتمع ما؛ ما يترك تأثيرا في مستويات الثقة والتعاون في التفاعلات الاجتماعية. ويشير المحقِّق الاجتماعي روبرت بوتنام؛ إلى أن هذا المفهوم “يتألف من الجوانب الإيجابية للحياة الاجتماعية، أي من شبكات العلاقات الاجتماعية، والمعايير، والقيم الإيجابية داخل المجتمع؛ التي تُمكّن أفراده، وشرائحه من التصرّف معًا بصورة فعّالة ومجدية؛ لتلبية وإنجاز غاياتهم المشتركة”. 



وعلى كل حال، فإنه يمكن، بحسبًا لتقرير صادر عن هيئة الجهد العالمية، إستيعاب رأس المال الاجتماعي على أساس أنه الصلات والشبكات والمؤسسات داخل المجتمع أو الأمة ككل؛ التي من شأنها تدعيم التعاون والمشاركة بين شخصيات المجتمع. 



وكلما كانت التقاطعات ونقط الالتقاء بين الأسر أو إحتشادات القرابة، والوضع الاستثماري، والوضع الاجتماعي، والهوية الدينية أو العنصرية قوية، كان إسهام رأس المال الاجتماعي في تقصي المتانة الاجتماعي والدمج أكثر قوة وعمقًا، إلا أنه حالَما تكون هذه الصلات والروابط حاضرة فقط ضِمن كل مجموعة بعينها، فإن هذا يوميء إلى إنخفاض معدلات رأس المال الاجتماعي. 



ونوهت فرجينيا مورو على أن مفهوم رأس المال الاجتماعي مفهوم مطاط Elusive، يُعرف بأساليب مختلفة؛ حيث يشير إلى الارتباط بالجماعة Sociability، وشبكة الصلات الاجتماعية Social Networks، والتساند الاجتماعي Social Support، والثقة Trust، والتبادل Reciprocity، والاشتراك في المنظمات المدنية الغير حكومية Civic Society. 



الصلات ورأس المال: 
ووفقًا لهذا الطرح، فإنه من الواجب على رواد الأفعال إنشاء وتدشين الكثير من العلاقات مع أشخاص المجتمع الذي يعملون فيه، ليس ذلك فقط، بل أن يعملوا، ايضاً، على فاز ثقة هؤلاء الشخصيات _الفاعلين الاجتماعيين_ في مشروعاتهم، خاصة أن الرابطة بين رأس الثروة الاجتماعي وريادة الممارسات الاجتماعية علاقة جدلية، يؤدي كل منهما للآخر ويحيل إليه؛ فبناء مجتمع أكثر دمجًا ومتانةًا يساعد في ضبط خيارات بيئة اقتصادية تصلح لكل المشاريع الاستثمارية، كما أن ريادة الأعمال الاجتماعية تدعم روح المبادرة، وتدفع بذلك الفئة الجديد من الرأس المال قُدمًا. 



رأس المال الاجتماعي وريادة الأعمال: 
لو أنه رأس مالنا الاجتماعي متمثل في جملة المنافع المتحصلة من تكوين علاقات اجتماعية، فإن ذاك يدفعنا إلى القول بأن الرابطة بينه وريادة الأفعال الاجتماعية -على وجه الخصوص- وثيقة، فهذه الأخيرة تعمل على حل مشاكل يتكبد منها مجتمع بعينه، وهو المسألة الذي لن يحدث إلا بواسطة صلات اجتماعية مع الفاعلين الاجتماعيين في هذا المجتمع بالذات. 



خلاصة: 
ما نبغي قوله هنا يتلخص في أن رأس الثروة الاجتماعي يُأحرز العدد الكبير من المنافع الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء، بيد أن تلك المنافع قد تكون قريبة أو حتى الآن حين، لكن المؤكد أن ذلك التشبيك وتكوين الصلات الاجتماعية صاحب نفع ومنافع مُحققة.

والآن، بعد أن تعرفت على،رأس الثروة الاجتماعي ما رأيك في هذه المقال  هل أعجبتك؟ يمكنك البدء الآن وانتهاز الفرصة، وهكذا يمكن لماركتك أو علامتك التجارية الاقتراب من جمهورها أكثر وأكثر!

استخدم مساحة التعليقات في الأدنى حتى تعبر عن كل ما يجول في خاطرك، ونحن نتحدث معاً حتى نتعلم معاً.

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0