عملية التحفيز كيف تُغيّر مستقبل الآخرين؟!

عملية التحفيز كيف تُغيّر مستقبل الآخرين؟!

عملية التحفيز  كيف تُغيّر مستقبل الآخرين؟!
عملية التحفيز  كيف تُغيّر مستقبل الآخرين؟!

نواجه في بيئات العمل المختلفة، وفي الحياة بشكل عام، بعض الموظفين العنيدين، صعاب المراس، أو الكسالى، وفاقدي الطاقة؛ وذلك يُحتم على المدراء إجراء “عملية التحفيز ” اللازمة لهم، وتشجيعهم على العمل، خاصة أن هؤلاء الأشخاص يؤثرون في بيئة العمل، وينشرون الطاقة السلبية، ما يؤثر في معدلات الأداء، ومؤشرات الإنتاج بشكل عام، فكيف يمكننا التعامل مع هؤلاء؟

 

ما التحفيز؟

يمكن تعريف التحفيز بأنه تلك العملية التي تمكنك من تغيير عادات وسلوكيات الآخرين، ودفعهم إلى العمل، وبذل المزيد من الجهد، قد يحدث هذا في اجتماع عمل، أو ربما في الكثير من الحوارات والنقاشات التي قد نضطر لخوضها على مدار اليوم.

 

تنطوي عملية التحفيز على أمرين، لا يجب إغفالهما؛ إذ إن غيابهما يعني فشلنا في تحفيز الآخرين وتنشيطهم، وهما: الإدهاش، والعقلانية.

 

لا تنس أنك تحاول طريقة حياة إنسان، وطريقة تعامله واستجابته مع الأشياء؛ لذا من الواجب عليك أن تتحدث بعقلانية، فالأشياء الخرافية تُبهر الناس لكن لا يصدقونها، ولذلك لا تؤثر فيهم.

 

غير أن هذا المنطق وتلك العقلانية لا يجب أن تخلو من جانب الإدهاش أو الإبهار المنطقي، إن جاز لنا أن نطلق هذه التسمية، فمثلاً إذا كنت في مواجهة مع موظف يشكو من مشكلة ما في العمل، فإنه يجب أن يكون الحل الذي تقترحه عليك ليس جديدًا فحسب، وإنما مبهر كذلك، أي أن ينطوي على جانب المفاجأة والإدهاش.

 

التحفيز.. علم وفن!

قد يتصور البعض أن تحفيز الآخرين عبارة عن مهارة شخصية يمكن للمرء أن يكتسبها هكذا من تلقاء نفسه، وبدون عناء، لكن الحقيقة غير ذلك؛ إذ إن التحفيز علم وفن في نفس الوقت؛ هو فن لأنه يتطلب امتلاك مهارات تواصل قوية، والقدرة على كسب ثقة الآخرين، فالمنطق يقول إن من لا يثق فيك فلن يطيعك.

 

وهو كذلك علم، من جهة أنه يتطلب إجراء الكثير من الدراسات على الآخرين، وإخضاعهم للملاحظة غير المباشرة؛ حتى نستطيع النفاذ إليهم من المدخل الصحيح، ومعرفة الطريقة الصحيحة لتشجيعهم، وتغيير سلوكياتهم، وعاداتهم المختلفة، فضلاً عن أن هذه العملية تتطلب دراسة السلوك الإنساني بشكل عام.

 

التحفيز .. ترف أم ضرورة؟

عندما يدخل شخصان، أو فريقان، في نقاش فإن كل طرف منهما يعمل، ربما من دون وعي، على حث الطرف الآخر على تبني وجهة نظره في هذا الموضوع أو ذاك، ومندوب المبيعات عندما يعرض عليك سلعة أو منتجًا ما فإنه لا يعمل سوى على تحفيزك لشرائه، ورائد الأعمال عندما يعرض فكرة من الأفكار الريادية على مستثمر كبير، فإنه كذلك يعمل على حثه وتحفيزه على توقيع عقد أو صفقة معه.

 

تشير هذه الأمثلة السابقة، وغيرها كثير بطبيعة الحال، إلى أن عملية التحفيز  والإقناع من الأمور الضرورية، خاصة أن طرق وأساليب الإدارة اختلفت الآن، فلم يعد الموضوع قائمًا على الأمر والنهي، أو توجيه الأوامر لهؤلاء الموظفين، إنما يلجأ المدراء والقادة إلى التحفيز، واستراتيجية الإدارة بالنتائج، وربط الأجر بالإنتاج وغيرها من الطرق الحديثة في الإدارة.

 

الخلاصة:

لكي ُنغيّر في الآخرين لا بد من التأثير فيهم، وتغيير سلوكهم، وهذا الأمر يعني تغيير مستقبل هؤلاء الآخرين، فالأمر، على حد وصف الكاتب والمؤلف هاري مايلز: “إن أفضل طريقة لهيكلة المستقبل هي التأثير فيه”.

 

إن مستقبل شركتك أو مؤسستك، كرائد أعمال، خاصة إذا كانت منشأة صغيرة أو متوسطة، متوقف على ما لدى موظفيك وشركائك من حماس للعمل، وإصرار على إنجاح فكرتك، والعمل على الدفع به قُدمًا.

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0