كوادر الصف الإداري الثاني.. واستدامة الشركات

كوادر الصف الإداري الثاني.. واستدامة الشركات

كوادر الصف الإداري الثاني.. واستدامة الشركات
كوادر الصف الإداري الثاني.. واستدامة الشركات


في أعقاب رسوخ مبدأ الإدارة التّخطيط عند الشركات الكبرى، تسعى المؤسسات الأخرى- بمختلف طبيعتها وأحجامها- اتباع نفس الطريق؛ لتحقيق الاستدامة، والتحسين المطرد؛ إذ كشفت لنا المساعي عن أنَّ تقصي ذلك، مرهون بالتأهيل والإعداد المستديم لكوادر الصف القيادي الإداري الثاني؛ وهي القضية التي صرت تشغل المصلحة العليا، والقائمين على استثمار وإنماء وتعديل الموارد البشرية في المنظمات المعاصرة. 

ولعل أهم ما أتذكره في هذا الصدد- وتحديدًا حينما كنا ندرس دورة تسمى CBM “مدير الأعمال المؤهل” بجامعة هارفارد- السؤال الذي وجهه لنا المحاضر في أول دقيقة في تلك الدورة- التي واصلت لأكثر من مائة ساعة- وهو: من هو المدير؟ فكانت غالبية إجاباتنا تدور بخصوص وظائف المدير الأربع؛ وهي: الإستراتيجية، والتنظيم، والتوجه، والرقابة. 

كانت كل إجاباتنا خاطئة؛ فلم يكن السؤال عن وظائف المدير؛ لذلك كانت إجابته: “المدير هو من يصنع المدراء”. وقد صدق في هذا، لدرجة أنه كان يتعجب من هذا المدير أو الرئيس الذي يذهب يوميًا إلى الجهد؛ ليعطي نفس التعليمات، في نفس المواقيت لنفس الأفراد، فإن تغيَّب يومًا عن المجهود، أصيبت الشركة جميعها بالشلل! 

نقاط مأمورية 

في المقابل، هنالك نقط مأمورية واجبة التعريف بحرص، فيما يتعلق قيادات الصف الـ2، لعل أبرزها: 
– تصميم البرامج المخصصة بتجهيز قيادات الصف الـ2، التي يلزم أن تكون قائمة على الكفاءات. 
– فهم وتطبيق المناهج والأساليب المخصصة بتجهيز قيادات الصف الـ2. 
– التعرُّف على موقع قيادات الصف الثاني من المصلحة التخطيط. 
– تحليل الأحوال والتحديات التي تلقي بآثارها على عملية إعداد قيادات الصف الثاني. 
– قياس وتقييم الكفاءات الخاصة بقيادات الصف الـ2. 
– توطيد مفهوم التعاقب القيادي. 
– خطط الإنماء الذاتية لقيادات الصف الـ2. 
– طريقة هيئة التدوير القيادي 

تجهيل الصف الـ2 

وبواسطة أعمالنا في مجال إستراتيجية وتجهيز وحوكمة الأعمال، واجهتنا غفيرة حالات بيَّنت لنا عدم حضور مفهوم تأهيل قيادات الصف الإداري الثاني عن بال المنفعة العليا منشأًا، وبشكل متعمد من حين لآخر، بوازع أنَّ العمل سلس بانصياع كاملة ودون معوقات، بل وجدنا في البعض منهم حرصًا على ما يمكن تسميته “تجهيل الصف الـ2” ومن بعده؛ ليظلوا محدودي الكفاءة وغير مؤهلينـ بحيث لا يتطلعون إلى الترقي. 

الدكتاتورية الإدارية 

ومن إتجاه نظرنا، فإنَّ ذاك يعتبر أحد أشكال الدكتاتورية الإدارية؛ لأنه يتضاد مع جميع مفاهيم وقواعد الإدارة التّخطيط الجديدة؛ وهو الذي قد يرجع إلى تخوف الصف الأضخم من إحلال الصف الـ2 مقره، حتى الآن اكتمال كفاءته الإدارية. 

وهنا توضح أهمية رقابة الملاك أو الشركاء أو المساهمين على التأدية الاستراتيجي للإدارة العليا “الصف الاول”؛ للتحقق من التزامهم بتحسين رأس الثروة البشري بصورة عامة، والصف الـ2 بصفة خاصة، مع الحرص على أنَّ عملية تطوير وتأهيل الكوادر هو أحد المحاور الأربعة الأساسية لبطاقة التأدية المتعادل والمستقر (BSC) المبينة بالشكل التالي، بجانب محاور المال، والأعمال الداخلية، والعميل، التي تُعد من الأدوات المهمة لتقييم التأدية الاستراتيجي. 

إنَّ لتأهيل الصف الإداري الـ2 آثارًا جيدة ومحفزة عدة على الشركة؛ إذ يزيد من تبعية جميع المعدلات الإدارية للمؤسسة، ويحقق مفهوم تحقيق الذات عندهم؛ ليشعروا بأنهم جزء لازم في عملية اتخاذ القرار، كما يطمئن الموظف على مستقبله الوظيفي، وايضا من يعلوه في المستوى الإداري.

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0