مفهوم التسويق المستدام ؟واهم استراتيجياته؟

مفهوم التسويق المستدام ؟واهم استراتيجياته؟

مفهوم التسويق المستدام ؟واهم استراتيجياته؟
مفهوم التسويق المستدام ؟واهم استراتيجياته؟



ليس من السهولة مقاربة مفهوم التسويق المستدام ، ذاك أنه يتقاطع مع مصطلحات ونظريات شتى، مثل: الإنماء المستدامة، التسويق الأخضر، والتسويق الاجتماعي، ناهيك عن أنه من المفاهيم المرنة التي تخضع خلال الزمان لتغيير من قِبل المتخصصين في ميدان التسويق، بالإضافة إلى أنه مصطلح حديث نسبيًا.

كل هذه العوامل تجعل من الصعوبة التجاسر على وحط حواجز بديهية لمصطلح كهذا، لكننا سنبذل قصارى جهودنا في ذاك المقال لوضع هذا المفهوم في السياق العام المعني بالتسويق والاستدامة والمسؤولية الاجتماعية.

استدامة مَن.. العميل أم السلع؟!
ما الذي نسعى إلى استدامته إذا قررنا (كشركة أو أي جمعية تجارية أو صناعية) تبني المبادئ والقوانين المتعلقة بالتسويق المستدام؟

في حقيقة المسألة، هذا السؤال يحيل إلى نوعين آخرين من التسويق؛ الأكبر هو التسويق الاجتماعي، والآخر هو التسويق الأخضر، وبدون الدخول في معترك وضع تعريفات وحدود لهذين النوعين من التسويق، يمكن القول إن الاستدامة التي ينشدها ذاك النوع من التسويق (التسويق المستدام) هي استدامة الزبائن، واستدامة السلع والموارد.

فواحد من أهم مقاصد التسويق هو العمل على خلق عملاء دائمين؛ ما قد يتحقق عبر طرائق شتى؛ من ضمنها التسويق المستدام؛ الذي نحن بخصوص المحادثة عنه حاليا.

وتؤدي الشركات ومؤسسات الإصدار المختلفة العدد الكبير من الأدوار، وتتبنى العديد من التّخطيطات التسويقية؛ أملًا في الإتيان إلى زبائن مستدامين وأوفياء.

وعلى كل حال، فإن ذلك النمط من التسويق يعمل على خلق فئة من الموازنة بين القضايا الثلاث (الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية).

ويعمل، ايضاً، على خلق أضخم قد من التكلفة للزبائن؛ ابتغاء كسب ولائهم، وضمان استهلاكهم للسلع والخدمات التي تنتجها المؤسسة التي توجهت صوب فلسفة الاستدامة.

أما الفئة الـ2 المأمول فهو استدامة السلع، وضمان عدم ضررها بالبيئة؛ وذلك في حد نفسه، يحيل إلى الهدف الأكبر (التسويق الاجتماعي أو استدامة الزبائن)؛ فعملاء تلك المؤسسة سيداومون على شراء منتجاتها، والإقبال على ما تقدمه من خدمات إذا علموا بأنها تحرص على سلامة البيئة، والمحافظة فوق منها من أي أضرار قد تلحق بها؛ جراء ما تقدمه من خدمات أو ما تنتجه من بضائع.

التسويق المستدام
ما التسويق المستدام؟
لعله اتضح، مما فات، الخاصية العام لذا النمط من التسويق، لكن؛ ولكي تكون الأشياء أكثر وضوحًا، سنشير إلى تعريف إجمالي له.

يستند التسويق المستدام على تخفيف كل من المشكلات الاجتماعية والأيكولوجية “البيئية”، ليس ذلك فحسب، بل المجهود على توحيد هذه المقاصد مع أهداف العملاء.

يتجلى، إذن، أنه ما نقصده بالتسويق المستدام هو بناء علاقات دائمة مع العملاء، والبيئة الاجتماعية، والبيئة الطبيعية.

إن الاستدامة، المأمولة هنا، ثلاثية الأبعاد؛ فهي استدامة للزبائن، واستدامة للمجتمع، واستدامة للموارد. ولعل ذلك ما يجعل التسويق بالاستدامة مشروع/تخطيطية طموح إلى حد عارم.

غايات ثلاثة:
يسعى النهج التسويقي بالاستدامة إلى تقصي ثلاثة أهداف يمكن الدلالة إليها كالتالي:

1-إثراء رأس الثروة الاجتماعي (هذا المصطلح استخدمه عالم الندوة الفرنسي المسافر لأول مرة بيير بورديو؛ قاصدًا به جملة الصلات التي يكونها الفاعل الاجتماعي مع محيطه)، والعمل على تمكين وتنمية المجتمع الإقليمي.

2- حراسة الظروف البيئية والمحافظة على الإطار الأيكولوجي.

3- تحقيق الرخاء والازدهار للمنظمة والمساهمين فيها.

من هنا، يتجلى أن هذه المخطط التسويقية لا تنحاز لجهة على حساب أخرى؛ فهي تراعي تقصي الربح لأصحاب المنظمات والمؤسسات الاستثمارية، وتعمل على إستظهار المجتمع، وتنميته، والدفع به قدمًا، وتوطيد أفراده، وتحسين معدّل ونوعية حياتهم، وأخيرًا، تسعى إلى حماية وحفظ الإطار البيئي على العموم.

استخلاصات أولية:
ذاك المصطلح المُسمى بالتسويق المستدام يضرب بجذوره في حقول معرفية شتى؛ فهو من ناحية ذو رابطة بالمسؤولية الاجتماعية، وإنماء رأس المال الاجتماعي، وفي المقابل، يمس، وبعمق، المعنى الحقيقي والجوهري للتسويق؛ من حيث فلسفة تدشين صلات دائمة ومربحة مع العملاء، فضلاً عن كونه ذا اتصال وثيق بالتنمية الدائمة وكل ما له بها صلة.

هي تخطيطية تسويقية طموحة من دون شك، فهدفها الحفاظ على الاستثمار، والجو والمجتمع، وهل من مقصد أكثر طموحًا من هذا؟! لكن تطبيقها واتباعها ليس من السهولة بمكان، وإن كانت، وبغض البصر عن شتى الاعتبارات المنوه عنها أعلاه، تخطيطية أخلاقية في المقام الأضخم.
 

ما هو رد فعلك؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0